المحاربي
07-07-2008, 10:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الموروثات الشعبية في سلطنة عُمان "التومينة" أو كما يسمونها في بعض مناطق السلطنة "التويمينة"
وهي إحتفالية تقام بناسبة ختم القرآن الكريم
قديماً كان يوجد مدارس لتعليم القرآن الكريم ويطلق عليها في بعض الدول العربية "الكتاتيب" أما في عُمان فتسمى "مدارس القرآن" ويطلق على الشخص الذي يقوم بتدريس القرآن "المعلم" ويسمى أيضاً في بعض مناطق السلطنة مثله في معظم دول الخليج "الملا" أو "المطوع".
كانوا الأهالي يبعثون أبناءهم إلى هذه المدارس لتعلم القرآن الكريم وحفظه وأيضاً يتعلمون فيها القراءة والكتابة للغة العربية وقواعدها.
وكان المعلم في هذه المدارس يجلس على الأرض في مواجهة التلاميذ وهم يجلسون مثله أمامه في صفوف منتظمة لدراسة نطق أبجدية أحرف اللغة العربية ثم تعلم تشكيل الكلمات وقواعد اللغة، فالقراءة والكتابة السليمة وحفظ آيات القرآن الكريم أهم الأسس القوية التي تتيح لمن عرفها الفهم الواسع لمفاهيم الدين الإسلامي ولأهمية معاني كلمات اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم وهي لغته على مر العصور.
ولهذا فإن ختم القرآن بالنسبة لأي دارس في ذلك الحين كان يعادل الحصول على أرفع شهادة أي من مراحل التعليم العام وأكثر في هذا الوقت. وكان الأمر بالنسبة للبعض يعادل فرحة التخرج ويعمد الأهالي وسكان الحي ورفاق المتخرج من التلاميذ للاحتفال بهذه المناسبة الهامة بالتضامن لكل فرد منهم، ويتتبع في ذلك عادات وتقاليد راسخة تنم في واقع الأمر عن مدى حب الإنسان العُماني للعلم والمعرفة وتقديره الكبير لعطائها الثقافي والحضاري المنعكس بالفائدة الجمة والخير الوفير عليه وعلى أسرته ومجتمعه.
ومن مظاهر مواكب ختم القرآن الكريم المعروفة "بالتومينه": هو أن يتم عند ختم أحد التلاميذ للقرآن الكريم أي استكمال إجادته لقراءة القرآن الكريم وتجويده وفهم معانيه أن يقيم له أهله حفلا خاصاً بهذه المناسبة ويقف التلميذ خاتم القرآن الكريم في يمين صف رفاقه من التلاميذ الذين يدرسون معه ويقرأ المعلم سوراً من القرآن الكريم والأدعية الدينية ويردد التلاميذ خلفه القراءة والأدعية وهم سائرون في شوارع الحي وأزقته، ويكون لباسهم المصر والدشداشة والخنجر أو الحزاق والدراسة ويحمل المتخرج بيده عصا حيث لا بد وأن يكون في كامل لباسه الوطني وزينته.
موكبالتومينة
وبعد أن يدور موكب "التومينه" الحارة يصلون في نهاية المطاف إلى منزل خاتم القرآن الكريم حيث يكون أهل التلميذ قد قاموا بإعداد وليمة خاصة لهذه المناسبة واستعدادات الضيافة وذبحوا ذبيحة ان كان من الخراف أو الماعز تعبيرًا عن الاعتزاز بهذه المناسبة الهامة، ويرمون (ينثرون) على ابنهم وموكبه الذرة المقلية ( الفشار) أو كما يطلق عليه في عُمان "الفراخ" و قطعاً نقدية أو ورقاً من المال تكون حقاً لمن استطاع أخذها من أفراد موكب" التويمينة"
ويستقبل بتعويذه من البخور الكثيف "الدخون" وبعد أن يدخل أفراد الموكب إلى المنزل ويجلسوا إلى جانب المدعوين الآخرين كبار السن كالمعلم وأب خاتم القرآن وإخوانه وأقربائه، يقدم لهم "الفوالة العمانية التقليدية" من فواكه وتمور وحلوى والقهوة العُمانية والبخور وهي واجب الضيافة العُمانية وتقدم عادة قبل الوليمة الرئيسية ويرشون عليهم بماء الورد، وبعد ذلك يقدم للجميع الغداء من "القبولي" واللحم أو كما يسمى أيضاً بالمكبوس وما تجود به المائدة العمانية من مأكولات معهودة، ثم تقرأ أدعية ختم القرآن الكريم وينصرف بعد التهنئة الضيوف والحضور ليبقى في المنزل خاتم القرآن الكريم وأهله فرحين مستبشرين بنجاحه.
وتقام مثل هذه الاحتفالات بانتهاء طفل – والأغلب أن يكون صبياً من قراءة القرآن الكريم كاملا، أي من ختم المصحف.
ينتظم أطفال مدرسة القرآن الكريم – صبية و بنات – في موكب يتصدره المعلم ( المطوع ) أو الملا في مسيرة يقرأ فيها قصيدة ذات طابع ديني والأطفال يردون عليه في نهاية كل بيت وبصوت واحد قوي بكلمة (( آمين((.
وهذا مثاليقال:
أبدأ بسم الله والرحمـــــــن آمين
و بالرحيم دايم الإحســــان آمين
الحمد لله القديم الأولـــــــي آمين
الآخر الباقي نخولـــــــي آمين
ثم الصلاة و السلام سرمـدا آمين
على النبي خير من قد وحدا آمين
والهدف من إقامة التومينه هو الإشعار أو التعريف بأن هناك صبياً أو صبيه قد ختم كتاب الله الكريم، ويتضح أن لعادة التومينه هدفاً نفسياً فسيولوجياً عظيم الفائدة بالنسبة لمفهوم حفظ القران الكريم، حيث أن إحساس صبي ما بأن أهل القرية يحتفلون به اليوم ونتيجة للموكب الكبير الذي يتقدمه حافظ القرآن بعد أن ارتدى الزي العماني الكامل وخروج كافة الأفراد لرؤية ذلك الفتى الذكي يعطي بلا شك لبقية الصغار إحساساً بضرورة بذل المزيد من الجهد لحفظ القرآن الكريم.
من الموروثات الشعبية في سلطنة عُمان "التومينة" أو كما يسمونها في بعض مناطق السلطنة "التويمينة"
وهي إحتفالية تقام بناسبة ختم القرآن الكريم
قديماً كان يوجد مدارس لتعليم القرآن الكريم ويطلق عليها في بعض الدول العربية "الكتاتيب" أما في عُمان فتسمى "مدارس القرآن" ويطلق على الشخص الذي يقوم بتدريس القرآن "المعلم" ويسمى أيضاً في بعض مناطق السلطنة مثله في معظم دول الخليج "الملا" أو "المطوع".
كانوا الأهالي يبعثون أبناءهم إلى هذه المدارس لتعلم القرآن الكريم وحفظه وأيضاً يتعلمون فيها القراءة والكتابة للغة العربية وقواعدها.
وكان المعلم في هذه المدارس يجلس على الأرض في مواجهة التلاميذ وهم يجلسون مثله أمامه في صفوف منتظمة لدراسة نطق أبجدية أحرف اللغة العربية ثم تعلم تشكيل الكلمات وقواعد اللغة، فالقراءة والكتابة السليمة وحفظ آيات القرآن الكريم أهم الأسس القوية التي تتيح لمن عرفها الفهم الواسع لمفاهيم الدين الإسلامي ولأهمية معاني كلمات اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم وهي لغته على مر العصور.
ولهذا فإن ختم القرآن بالنسبة لأي دارس في ذلك الحين كان يعادل الحصول على أرفع شهادة أي من مراحل التعليم العام وأكثر في هذا الوقت. وكان الأمر بالنسبة للبعض يعادل فرحة التخرج ويعمد الأهالي وسكان الحي ورفاق المتخرج من التلاميذ للاحتفال بهذه المناسبة الهامة بالتضامن لكل فرد منهم، ويتتبع في ذلك عادات وتقاليد راسخة تنم في واقع الأمر عن مدى حب الإنسان العُماني للعلم والمعرفة وتقديره الكبير لعطائها الثقافي والحضاري المنعكس بالفائدة الجمة والخير الوفير عليه وعلى أسرته ومجتمعه.
ومن مظاهر مواكب ختم القرآن الكريم المعروفة "بالتومينه": هو أن يتم عند ختم أحد التلاميذ للقرآن الكريم أي استكمال إجادته لقراءة القرآن الكريم وتجويده وفهم معانيه أن يقيم له أهله حفلا خاصاً بهذه المناسبة ويقف التلميذ خاتم القرآن الكريم في يمين صف رفاقه من التلاميذ الذين يدرسون معه ويقرأ المعلم سوراً من القرآن الكريم والأدعية الدينية ويردد التلاميذ خلفه القراءة والأدعية وهم سائرون في شوارع الحي وأزقته، ويكون لباسهم المصر والدشداشة والخنجر أو الحزاق والدراسة ويحمل المتخرج بيده عصا حيث لا بد وأن يكون في كامل لباسه الوطني وزينته.
موكبالتومينة
وبعد أن يدور موكب "التومينه" الحارة يصلون في نهاية المطاف إلى منزل خاتم القرآن الكريم حيث يكون أهل التلميذ قد قاموا بإعداد وليمة خاصة لهذه المناسبة واستعدادات الضيافة وذبحوا ذبيحة ان كان من الخراف أو الماعز تعبيرًا عن الاعتزاز بهذه المناسبة الهامة، ويرمون (ينثرون) على ابنهم وموكبه الذرة المقلية ( الفشار) أو كما يطلق عليه في عُمان "الفراخ" و قطعاً نقدية أو ورقاً من المال تكون حقاً لمن استطاع أخذها من أفراد موكب" التويمينة"
ويستقبل بتعويذه من البخور الكثيف "الدخون" وبعد أن يدخل أفراد الموكب إلى المنزل ويجلسوا إلى جانب المدعوين الآخرين كبار السن كالمعلم وأب خاتم القرآن وإخوانه وأقربائه، يقدم لهم "الفوالة العمانية التقليدية" من فواكه وتمور وحلوى والقهوة العُمانية والبخور وهي واجب الضيافة العُمانية وتقدم عادة قبل الوليمة الرئيسية ويرشون عليهم بماء الورد، وبعد ذلك يقدم للجميع الغداء من "القبولي" واللحم أو كما يسمى أيضاً بالمكبوس وما تجود به المائدة العمانية من مأكولات معهودة، ثم تقرأ أدعية ختم القرآن الكريم وينصرف بعد التهنئة الضيوف والحضور ليبقى في المنزل خاتم القرآن الكريم وأهله فرحين مستبشرين بنجاحه.
وتقام مثل هذه الاحتفالات بانتهاء طفل – والأغلب أن يكون صبياً من قراءة القرآن الكريم كاملا، أي من ختم المصحف.
ينتظم أطفال مدرسة القرآن الكريم – صبية و بنات – في موكب يتصدره المعلم ( المطوع ) أو الملا في مسيرة يقرأ فيها قصيدة ذات طابع ديني والأطفال يردون عليه في نهاية كل بيت وبصوت واحد قوي بكلمة (( آمين((.
وهذا مثاليقال:
أبدأ بسم الله والرحمـــــــن آمين
و بالرحيم دايم الإحســــان آمين
الحمد لله القديم الأولـــــــي آمين
الآخر الباقي نخولـــــــي آمين
ثم الصلاة و السلام سرمـدا آمين
على النبي خير من قد وحدا آمين
والهدف من إقامة التومينه هو الإشعار أو التعريف بأن هناك صبياً أو صبيه قد ختم كتاب الله الكريم، ويتضح أن لعادة التومينه هدفاً نفسياً فسيولوجياً عظيم الفائدة بالنسبة لمفهوم حفظ القران الكريم، حيث أن إحساس صبي ما بأن أهل القرية يحتفلون به اليوم ونتيجة للموكب الكبير الذي يتقدمه حافظ القرآن بعد أن ارتدى الزي العماني الكامل وخروج كافة الأفراد لرؤية ذلك الفتى الذكي يعطي بلا شك لبقية الصغار إحساساً بضرورة بذل المزيد من الجهد لحفظ القرآن الكريم.